السيد محسن الأمين

275

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

الدر المنثور . وروى الطبري في تفسيره عن شعبة انه سأل الحكم بن عتيبة عن آية فما استمتعتم به منهن أمنسوخة هي قال لا « 1 » قال الحكم قال علي : لولا ان عمر نهى عن المتعة ما زني إلا شقي وهو كالصريح بأن شعبة والحكم كانا يقولان بنزولها في المتعة فشعبة انما سأله عن انها منسوخة أم لا اما كونها واردة في المتعة فكان مسلما عنده والحكم بجوابه انها غير منسوخة علم أنها واردة في المتعة عنده فظهر ان قوله لم ينزل في جواز المتعة قرآن محض تعصب وعناد ومصادمة للبديهة . وان أكابر الصحابة والعلماء الذين اعترفوا بنزولها في المتعة هم اعرف منه وادرى باللغة وأدب البيان وان هذا الكلام ما دعاه إليه إلا جهله واتباع هواه قصدا لتصحيح قول من يعترف بعدم عصمته وإذا كان الصحابة والتابعون والعلماء والمفسرون يقولون بنزولها في المتعة وهو يقول لم ينزل في جوازها قرآن فلم يبق إلا أن ينزل عليه جبرئيل ويخبره لذلك أو يكلمه اللّه من وراء حجاب كما كلم موسى بن عمران . ثم أراد بتمحلاته التي صارت معروفة ان يجيب عن قراءة من قرأ إلى اجل مسمى فقال ص 166 نعم روي في الشواذ زيادة إلى اجل مسمى ولا ريب ان هذه الزيادة لم تكن إلا على سبيل البيان وتفسير المعنى من كتاب المصحف أو من صاحب المصحف وما يراه صحابي أو تابعي ليس بحجة على أحد ولم تكن حجة على أحد أصلا لأن من نسبت إليه هذه الزيادة قراءته في الأسانيد المتواترة وفي كل المصاحف بغير هذه الزيادة وقال ص 167 تسمية الأجل شرط لا رخصة فيه عند الشيعة وان لم يسم اجل ينعقد دواما فسقوط إلى اجل مسمى من التلاوة ومن المصاحف يهدم مذهب الشيعة في متعة النساء لأن ارتفاع شيء بعد ما ثبت يجتث كل آثاره ثم الأجل في المتعة اجل العقد والزيادة الشاذة لو ثبتت لا تكون إلا اجل الاستمتاع والبون بين الأجلين أطول من بعد المشرقين فعقد المتعة إذا انعقد ينعقد إلى اجل رغما لهوى متمتع يتمتع ارغاما لمن حرمها لأن القراءة الشاذة ردت الأجل إلى الاستمتاع لا إلى العقد والعقد الذي هزله جد إذا انعقد ينعقد عقد ثبات ودوام . ونحن يكفينا وجود هذه الزيادة في مصحف أبي بن كعب وقراءته بها وقراءة

--> ( 1 ) كلمة قال لا ليست في النسخة المطبوعة من الطبري سقطت سهوا من الطابع والتصحيح من الروضة - المؤلف - .